Bienvenido al Sitio Web de la Embajada de Cuba en Siria y Jordania- سفارة كوبا في الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية ترحب بكم
  

الرئيسية

 

   

español

English

الحضور العربي في كوبا.

 

‏ صحيفة البعث

• آرنستو غوميس آباسكال صحفي ودبلوماسي كوبي معروف مثَّل بلاده سفيراً فوق العادة مطلق الصلاحية لدى حكومة الجمهورية العربية السورية وهو يعتز بالارومة العربية التي ينتمي اليها من ناحية الام ولو ان عهدها قد يعود لأحقاب ماقبل الفتح. وقد حرر عدداً من المقالات حول الوجود العربي في الجزيرة الكاريبية ،نشرت على صفحات «بوهيميا» اوسع المجلات انتشاراً في كوبا ومنها المقالة التي نورد ترجمتها فيما يلي:‏
« ما من أحد ينكر ان العنصرين الاسباني والافريقي هما اهم مكونات هذا المزيج البشري الذي يعطي القومية الكوبية قوامها وخصائصها بيد أن الدهشة قد تعتري الكثيرين اذا ماعلموا ان للعنصر العربي حيزاً لايستهان به في التركيبة السكانية التي نشأت وتطورت على ارض الجزيرة.‏
يمكن القول بأن وصول العناصر الثقافية العربية الاسلامية الى كوبا يكاد ان يكون مرافقاً لمجيء الفاتحين الاسبانيين الاول عام 1492، ذلك ان اولئك القادمين من شبه الجزيرة الايبيرية جاؤوا بغالبيتهم العظمى من بلاد الاندلس ولايستبعد وجود من يحمل منهم الدم العربي جارياً في عروقه، هذا عدا عن انهم كانوا حملة وناقلين للكثير من مظاهر تلك الحضارة العظيمة.‏

إن اثر الوجود العربي الاسلامي في اسبانيا، الذي امتد طيلة ثمانية قرون تقريباً وكانت نهايته قبيل فتح العالم الجديد انما تميزت بتجليات ثرة ومتنوعة لكنها اكثر ما تتراءى في اللغة المحكية والعمارة والموسيقى والكثير من العادات والتقاليد التي غدت سمات راسخة في نفوس المستعمرين.‏
من المعترف به ان التطور الثقافي والعلمي لدى العرب كان قد بلغ مستوى لم تكن اووربا لترقى اليه في ذلك الزمن، ويتميز بشكل خاص باتقان علوم الحساب والرياضيات، الى جانب الجغرافيا وعلمي الفلك والملاحة البحرية، وفنون العمارة وهذا ناهيك عن النهضة الشاملة في مختلف فروع الادب والشعر بشكل خاص.‏
إن ماوصل الى كوبا من المؤثرات الهامة للتراث العربي جاء عن طريق الاسبان وضمن ماهو اسباني ولهذا السبب ظل تأثير ذلك التراث مجهول الجذور والابعاد بشكل عام.‏
ومن هنا، يمكن ان يفاجأ القارىء العزيز اذا ماعرف ان عدداً لايستهان به من العبارات التي ننطق بها في حياتنا اليومية هو عربي الارومة والمنشأ والامر لايقتصر على هاتيك الالفاظ التي تبدأ بالمقطع الهجائي«الـ» مثل ALmohda المخدة وAlcohol الكحول وAlcantara (القنطرة) بحسب ما كان يقال لنا في صفوف الدرس.لذا يمكننا القول مجازاً ان هناك نسبة مئوية غير محددة مما نتكلمه تعود بأصولها الى تلك اللغة بالغة الصعوبة والتي تحدث وقعاً خاصاً على اسماع غير الناطقين بها. ومن اللغويين من يقدر ببضعة آلاف عدد الكلمات العربية التي نقلها الاسبان الى لغتهم.‏
على سبيل المثال لدينا عبارة Ogala أتت تعريفاً لجملة «إن شاء الله» وهي شائعة الاستعمال في كوبا والرز الذي تتناوله في طعامك اصبحت Elarrz وكذلك السكرEl azucar فيما نقلت كلمة فلان الى fulano .‏
ما من شك بأن هناك عناصر ومصطلحات عربية كثيرة متواجدة في شبه الجزيرة الايبيرية وليس لها استعمال في امريكا، حتى ويمكن التأكيد بأنه لم تجر بعد اية دراسة معمقة حول المكونات العربية في الاسبانية المحكية في العالم الجديد، علماً بأن التأثير العربي جاءنا بالاساس عبر اللغة اياها، وان ما استشهدنا به لايتعدى كونه نزراً يسيراً من معين لاينضب من الكلمات الاكثر استعمالاً وفي هذا المجال بالمستطاع ذكر مايلي:‏

ما يتعلق بالمنزل والاثاث والادوات المنزلية:‏

صيوانzayuan ،سطيحة Azotea ،الخزانةAlacena تعريمة/اريكةtarima المخزنAlmacen ،جرة jarra.‏

مأكولات وغذائيات:‏
باذنجان Berenjena ، سلق Acelqa، زيت Aceite، زعفران Azzafran

مواد وأدوات بناء:‏
قطاعة Alicate ، زئبق AZoqye ، بناء Albanilعوار/ خلل Averia، ساقية Acequia ، بركة Alberca ، جب/بئر Aljibe العريف Alarife.‏

في المقاييس والموازين:‏
درهم Adarme ، رزمة rezma‏

في الادارة:‏
ضيعة Aldea ، تعرفة tarifa‏

في النبات:‏
ياسمين Jazmin ،خروب Alqarrobo‏

في الحيوانات:‏
الحصان الاحمر Alazan ، عقرب Alacran‏

مصطلحات اخرى‏
فارس Alferez ، حتى (1)Hasta .

كذلك وخلَّف الاسبان في كوبا ما لايحصى من الدلائل على التأثير العربي في هندسة العمارة وفنون البناء التي لاتزال شواهدها قائمة حتى ايامنا الحاضرة وتجلى في المباني القديمة وفي الاقواس على شاكلة حدوة الفرس والباحات الداخلية للمنازل والشرفات المطلة من عمارات كثيرة تعود الى العهد الاستعماري وهذا الى جانب عناصر الزينة ذات النقوش العربية والمصنوعة من الجص والخشب.‏
عدا عما سبق فهنالك الكثير من العادات والتقاليد عربية الجذور وكذلك بعض الالحان والمأكولات وصلت الى الجزيرة بايهاب اسباني، وقد يستغرب المرء ايضاً اذا ما علم ان عناصر افريقية غدت ملازمة للثقافة الكوبية وفي صلب مكوناتها انما تعود الى اصول عربية اسلامية حملها الملايين من العبيد الزنوج الذين تم نقلهم الى ما سمي آنئذ بالعالم الجديد ذلك ان مجموعات من اولئك الوافدين كانت قد اعتنقت الاسلام إبان القرنين السادس عشر والسابع عشر ولاسيما الذين قدموا من الاقليم الشمالي لافريقيا الغربية والذي يضم اليوم كلاً من: مالي والسنغال وغامبيا وغينيا ايضاً.‏
بهذه الوسيلة وصلت كلمات عربية ما زالت تتردد في لهجات تلك المجموعات الافريقية ولاسيما في اغانيهم وطقوسهم الدينية ولطالما سمعت في زياراتي لمحلة «غواناباكوا»(2) عبارات التحية التقليدية العربية «السلام عليكم، وعليكم السلام» تتردد في الاناشيد الدينية المعروفة باسم«غواغوانكو»(3).‏
وفي الختام يجب التنويه بأن هجرة عربية مباشرة الى كوبا استهلت في اواخر القرن التاسع عشر وبلغت الاوج خلال العقود الاولى من القرن العشرين، حيث كانت للوافدين الجدد مساهمات قيمة شملت مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والثقافية والسياسية، بما في ذلك نضالات الشعب الكوبي ضد الاستعمار ومن اجل التحرر والعدالة الاجتماعية ايضاً.‏

1-ظهرت اللغة الاسبانية إبان اوج الوجود العربي في الاندلس قبل مدة تزيد قليلاً عن الالف عام، وما يقال عن استفادتها من اللغة العربية ينطبق على البرتغالية ايضاً.‏
2- ضاحية من ضواحي هافانا معظم سكانها من اصول افريقية.‏
3-قام العبيد الافارقة بتطبيق الشعائر الدينية التي جلبوها معهم على التعاليم المسيحية التي تلقوها في العالم الجديد وكان النتاج اصنافاً والواناً من الاغاني والاناشيد الدينية (المترجمة).•‏

عن مجلة «بوهيميا» الكوبية‏
بقلم آرنستوغوميس آباسكال‏

 

 


إطبع الصفحة
أرسل الى صديق
عودة
إبدي رأيك
أغلق الصفحة
عودة الى أعلى
إطبع الصفحة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك أغلق الصفحة عودة الى أعلى