|
علاقات
التعاون العميقة
بين الشعبين الصديقين السوري والكوبي وموقف كوبا
من الحصار الجائر ضد الشعب
الفلسطيني وكذلك من الغزو الأمير كي للعراق,
والأوضاع في
المنطقة عموماً والنتائج الإيجابية التي تمخضت
عنها القمة العربية في الرياض كانت
محاور اللقاء الذي أجرته الثورة مع السيد
برونورودريغزباريا النائب الأول لوزير
خارجية كوبا أثناء زيارته إلى دمشق وفيما يلي
نصه:
*
نرحب بكم
في
بلدكم سورية, فرغم البعد الجغرافي بين كوبا وسورية
إلا أن ما يجمع الشعبين الصديقين
كبير جدا, ماهي رؤيتكم للعلاقات بين البلدين?
**
العلاقات
التاريخية بين دمشق وهافانا تمتد لعدة عقود وسورية
وكوبا تحتفلان منذ أكثر من 41
عاماً بإقامة هذه العلاقات الطيبة والعميقة ونحن
نشعر بالفخر والاعتزاز بعلاقاتنا
مع
سورية من خلال نضالها ودعمها للقضية الكوبية ضد
الحصار الأميركي الجائر. وهنا
أذكر حضور المقاتلين الكوبيين في بداية السبعينات
في حرب تشرين التحريرية, وكوبا
تشعر بالدعم السوري الكبير لها ولن تنسى المواقف
الصديقة والمؤيدة لها في هذه
المرحلة الصعبة, وعلاقتنا اليوم في أوجها ونحن لنا
مواقف وأهداف مشتركة حيال
الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة ونتمنى أن
يكون هناك عالم متعدد الأقطاب.
*
هل شاركتم
في
القمة العربية ممثلاً عن كوبا فقط?
**
حضرت
ممثلاً
عن
حركة عدم الانحياز وممثلاً عن بلدي ولدي انطباع
جيد عن مقرراتها وكان للسيد
الرئيس بشار الأسد دور مهم وفاعل ومؤثر في أعمال
قمة الرياض, كذلك فإن خطاب العاهل
السعودي عبد الله بن عبد العزيز كان هاماً جداً
وقد استشعرت أملاً كبيراً فيما
يتعلق بالتضامن العربي وإمكانية النضال المشروع
لاستعادة جميع الأراضي العربية التي
احتلتها إسرائيل في عدوانها عام .1967 وتحقيق سلام
عادل وشامل للصراع
العربي-الإسرائيلي- واستعادة جميع حقوق الشعب
الفلسطيني في إنشاء دولته المستقلة
وعاصمتها القدس الشريف وحق اللاجئين الفلسطينيين
في العودة إلى ديارهم وفقاً
للشرعية الدولية.
*
ماذا عن
مشاريع التعاون بين سورية وكوبا?
**
في الأيام
القليلة القادمة سوف تعقد اجتماعات اللجنة السورية
الكوبية المشتركة بين البلدين,
وهي فرصة لتفعيل التعاون, وهناك رغبة قوية وخاصة
لدى البلدين على الرغم من أن
الاقتصاد العالمي عدواني ويحاول عرقلة مصالح
العلاقات بين سورية وكوبا.
وعن
موقف كوبا
من
الحصار الجائر على الفلسطينيين وحكومة الوحدة
الوطنية: وضح أن كوبا لهاموقف
تاريخي في مساندة الشعب الفلسطيني وهذا الموقف كان
مفعلاً في المحافل الدولية,
وكوبا مستعدة للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني
وحقوقه المشروعة علماً أننا نحترم
قرارات هذا الشعب والمنظمات التي تمثله, ونعارض
الممارسات الأميركية التي تقوم بها
إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني, مدعومة من قبل
الولايات المتحدة الأميركية, التي تقدم
لها جميع أنواع الأسلحة لمحاربة هذا الشعب
وحصاره.
*كيف
تنظرون إلى
التعاون الإيراني الفنزويلي في مواجهة الضغوط
الأميركية?
**
إن أميركا
تكلمت عن محور الشر ووضعت بعض البلدان في هذا
المحور ظلماً, وهي تعتقد أن لديها
الحق أن تصنفها حسب تصرفاتها وتنسى أنها بلد
عدواني,وأنها البلد الوحيد الذي قام
بحرب غير مبررة على العراق, ولها معايير مزدوجة
فيما يتعلق ببلدان العالم, وقد قامت
باختطاف العديد من الأشخاص بشكل غير شرعي وغير
مبرر, ولديها سجن غوانتانامو الذي
تعتقل فيه العديد دون محاكمة.
*
وماذا عن
التعاون الكوبي مع فنزويلا?
**
لدى كوبا
علاقات مميزة مع فنزويلا ونحن نقدر مواقف هوغو
شافيز والثورة البوليفارية في
فنزويلا, ونقدم المساعدات للشعب الفنزويلي.
*
هل لديكم
مشروع إنتاج طاقة نووية سلمية?
**
كوبا ليس
لديها أي مشاريع وليس لأننا كنا قد تنازلنا عن
حقوقنا التكنولوجية, ولكن بامكان
كوبا أن تنتج طاقة عن طريق وسائل أخرى عدا
التكنولوجيا النووية ونقوم نحن بتطبيق
بعض الطرق لاستخراج طاقة أفضل بشكل عام.
*
تناضل
كوبا
بشكل عام لفك الحصار الأميركي الجائر عليها ما
تداعيات هذا الحصار على الشعب
الكوبي?
**
لقد فرض
على
كوبا حصار اقتصادي جائر وهذا يؤثر على تطورنا حيث
إن أميركا تحاول أن تجمد الحسابات
المصرفية لكوبا في البنوك وتطاردها في بلدان أخرى
غير الولايات المتحدة. وتحاول أن
تعيق المشاريع الكوبية المتعلقة بالنفط في
العالم.
والإدارة
الأميركية تقيّد حركة الشركات وحركة الملاحة
البحرية ونحن نقول لهم: لماذا لايرفعوا
الحصار عنا, إنهم يتحدثون عن حرية فكر بين
البلدين, إذا لماذا لايسمحون بتبادل
الوفود من أجل شرح وجهات النظر, لأن الإدارة
الأميركية تخشى أن يرى الشعب الأميركي
حقيقة كوبا من الداخل.
*
زار كوبا
مؤخراً وفد من الكونغرس الأميركي هل هذا يعني
تحسناً في العلاقات?
**
لدي الأمل
بأن تتحسن العلاقات مع الشعب الأميركي لأن واشنطن
قامت بجميع الإجراءات لثني كوبا,
لقد استخدموا جميع الوسائل العدوانية ضدنا كي
نستسلم فقط لديهم خيار عسكري ضد كوبا
والشعب الأميركي لن يسمح بذلك وإذا قاموا
بهذاالخيار, سيكلفهم كثيراً ونحن سنربح
إذا تفادينا هذه الحرب.
وفي
عام 1995
كان هناك نقاش مكثف بما يتعلق بالسياسة الأميركية
على كوبا في الكونغرس من قبل
الجمهوريون والديمقراطيين,والرئيس بيل كلينتون
حاول أن يفك قليلاً الحصار عن كوبا
ولكن الكونغرس الذي كان الجهوريون يسيطرون عليه
قلص سلطات كلنتون بما يتعلق بهذا
الموضوع.
وفي
الختام قدم
السيد رودريغزباريا الشكر الجزيل لسورية قيادة
وشعباً, وقدم الشكر للرجل الأكثر
أهمية في تاريخ كوبا والذي ناضل من أجل استقلال
كوبا وكان يقول(إن الوطن إنسانية)
وهو خوسيه مارتي والذي كتب الكثير عن الشعب العربي
ونضالاته وقال أنا بينكم أحس
وكأني في بلدي, سورية موطن آخر لي.
|