Bienvenido al Sitio Web de la Embajada de Cuba en Siria y Jordania- سفارة كوبا في الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية ترحب بكم
  

الرئيسية

 

   

español

English

الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمعية الوطنية للسلطة الشعبية في جمهورية كوبا سعادة الدكتور ريكاردو ألاركون دي كيسادا، في اجتماع الجلسة العامة رفيعة المستوى للدورة الستين من جلسات الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في السادس عشر من أيلول/سبتمبر 2005.

 

سيدي الرئيس،

لقد تمت دعوتنا لبحث "القفزات المحرزة في تنفيذ الالتزامات المقطوعة في إعلان الألفية" وتلك "المتأتية عن الاجتماعات والقمم الكبرى لمنظمة الأمم المتحدة"، ولكن هذه الغاية تم حرفها عن مسارها كلياً.

تبلغ ثمانية أهداف وثمانية عشر غرضاً الأهداف والأغراض التي كان يتوجب تحقيقها، ومعظمها في العام 2015. والحقيقة أنها أهداف وأغراض متواضعة: خفض إلى النصف الفقر المدقع والجوع، والتمكن من تأمين التعليم الابتدائي للجميع، والترويج لمساواة الجنسين وتقوية دور المرأة، ومحاربة داء الآيدز وغيره من الأمراض التي تنتقل بالعدوى، وضمان الديمومة البيئية وتطوير تحالفات عالمية من أجل التنمية.

قليل هو ما تم القيام به من أجل تحقيق هذه الأهداف والأغراض. وهناك تأخر واضح في تحقيق العديد منها.

هذا هو ما كان يتوجب علينا مناقشته هنا وفي هذه اللحظة من أجل الشروع بخطوات حثيثة وعاجلة تسمح بإحراز التقدم. وهذا ما كان عليه واجب هذه القمة.

ولكننا نجد أنفسنا أمام عملية تزوير لا تُغتفر. فقد تم اختطاف هدف هذا الاجتماع في خضم عمليات تلاعب متعرّجة. فأولئك الذين يتصورون أنفسهم أصحاب هذا الكوكب لا يريدون ولا حتى أن يتذكّروا تلك الوعود، التي تم إعلانها بتبجُّح منافق.

بل وما هو أسوأ من ذلك، إنهم يحاولون أن يفرضوا ما يُزعم بأنه إصلاحاً لمنظمة الأمم المتحدة، لا يتوخون منه شيئاً آخر غير الهيمنة الكلية على المنظمة وتحويلها إلى أداة بيد دكتاتوريتهم الكونية.

يسعون لجعل الحرب والهيمنة عُرفين ينبغي على العالم أجمع أن يمتثل لهما من دون أن يتمرّد. وفي طريقهم، يضربون عرض الحائط بالميثاق، وذلك بمساعدة زعماء طيّعين، فيريدون تقليص الأمانة وجعلها مقتصرةً على كونها أداة خنوعة، فيسيئون للجمعية وللعالم الذي تمثله هي، وهي وحدها.

باسم ماذا؟ هل باسم قوة متسلطة يمنعها جهلها من معرفة حدودها؟ هل باسم اعتراض زائف على الإرهاب سعياً لارتكاب المجازر بحق شعوب كاملة واقتياد آلاف الشبان الأمريكيين إلى الموت؟ هل هو باسم سياسة تحمي بوقاحة في ذات الوقت إرهابياً معترِفاً ومعروفاً مثل لويس بوسادا كارّيليس وتُبقي على خمسة أبرياء في السجن، في انتهاك منها لقوانينها نفسها، وتعاقب هؤلاء لأنهم، هم نعم، عرفوا كيفية محاربة الإرهاب؟

إن الشّره والطمع واللاعقلانية ستقودنا إلى هلاك لن ينجُ منه أيضاً أولئك الذين يرفضون القبول بعالم آخر مختلِف، يأتي ثمرة التضامن والعدل: عالم بلا جوع ولا فقر، يؤمِّن الصحة والتعليم والكرامة للجميع؛ عالم خالٍ من الاضطهاد والتمييز، بلا حرب ولا حصارات مبيدة، ويضمحل فيه استغلالَ من هم أكثر ضعفاً.

ولو تظاهر الجبابرة بأنهم لا يؤمنون بذلك، من حق الشعوب الفقيرة أن تتطور وستواصل نضالها من أجل هذا الحق.

ستتابع بحثها ما وراء هذه جدران هذه القاعة. وبالرغم من الحصار والتضييق والتهديدات، ينهض "الخيار البوليفاري الخاص بالأمريكتين" كثمرة زعامة الرئيس هوغو شافيز فرياس التاريخية وكرمه حيث خطابه الذي ألقاه البارحة هنا جاء بصوت الشعوب وإدانتهم التي نؤيدها بشكل تام. إن "الخيار البوليفاري الخاص بالأمريكتين" هو مثال على التضامن الذي يعيد الأمل للكثيرين، ليبني التكامل الحقيقي ويضع أسس النمو ويبشّر بعالم أفضل آخر سنعرف كيف نصل إليه. "الخيار البوليفاري الخاص بالأمريكتين" يزحف انطلاقاً من الجنوب.

شكراً جزيلاً

 

 


إطبع الصفحة
أرسل الى صديق
عودة
إبدي رأيك
أغلق الصفحة
عودة الى أعلى
إطبع الصفحة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك أغلق الصفحة عودة الى أعلى