Bienvenido al Sitio Web de la Embajada de Cuba en Siria y Jordania- سفارة كوبا في الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية ترحب بكم
  

الرئيسية

 

   

español

English

مداخلة وزير علاقات خارجية جمهورية كوبا، فيليبي بيريس روكي في قمة جامعة الدول العربية.الخرطوم، 26 من شهر آذار/مارس عام 2006.

 

أصحاب السعادة :

 

اسمحوا لى أن أنقل، باسم الشعب والحكومة الكوبية، إمتنانا الى الأمانه العامة لجامعة الدول العربية و لسعادتكم جميعا للموافقة على طلب توجهى بكلمة فى هذه القمة.

و تؤكد كوبا من جديد على تضامنها الثابت مع القضايا العربية  العادلة، وخاصة، تأيدها الراسخ للنضال الباسل للشعب الفلسطينى لتحقيق حقه المشروع في تقرير المصير، وإقامة دولة مستقلة وذات سيادة، عاصمتها القدس الشرقية، كما تؤيد استرجاع غير المشروط للأراضى العربية التى إحتلتها إسرائيل منذ يونيو/حزيران، عام 1967 ، كمطالب ضرورية لتحقيق السلام العادل والدائم لجميع شعوب الشرق الأوسط.

أصحاب السعادة:

فى نفس عام  الذي نحتفل بذكرى مرور 45 عاما على تأسيس حركة بلدان عدم الإنحياز وجب على كوبا التشرف بإستضافة مؤتمر القمة الرابع  عشر للحركة، وستتولى رئاسة هذا المحفل  فى لحظة من الأهمية والحاجة الماسة، كما كان الحال عند تأسيسها، برغم مرور السنوات وبرغم التغيرات التى طرأت  على العالم.

باسم الشعب و الحكومة الكوبية و باسم رئيسنا القائد الأعلى/ فيديل كاسترو روز، أنقل لحضراتكم الدعوة لحضور مؤتمر قمة بلدان عدم الإنحياز الرابع عشر فى هافانا وأؤكد لكم بأننا سنبذل جهودنا لكى تخرج الحركة من هذا الإجتماع بمزيد من قوة لمواجهة التحديات الكبرى التى أمامنا.

يطرح الوضع الدولى الراهن بعيدا عما كان يبشر به القرن الجديد، تحدياً أكثر خطورةً لمستقبل بلدان عدم الإنحياز. إنّ التهديدات التى تتربص بنا، عوّضاَ أن تتقلص،  تتبلور بلهجة أكثر وضوحا و شدة.

إذ أن قبل  45 عاما، عندما استقطبت الحرب الباردة جزءً هاما من البشرية في كتلتين متناقضتين، كان من الضرورى و من الممكن  تقوية مفهوم  عدم الإنحياز،  بينما اليوم أحادية القطب والإدعاءات المهيمنة فى العلاقات الدولية والمحاولات الهادفة الى تهميش العالم الثالث أكثر من أى وقت مضى ، تجبر دول الجنوب على تقوية وتوثيق وحدتها وتضامنها وتماسكها بهدف التأثير الفعال فى سير الأحداث الدولية.

هذه هى ضرورة حتمية لوحدتنا ،من أجل الوصول بشكل موحد ومنسق الى المحافل الدولية التى أصبحت أكثر تعقيداً، وتبررالحاجة الى الإعتماد على آليه تتيح لنا الفرصة  لتنسيق مواقفنا بطريقة سريعة و ديناميكية، وهذه هى بالتحديد حركة بلدان عدم الإنحياز.

نحن نفهم أن حركتنا هى حركة متنوعة، وانها ليست قادرة دائما على إتخاذ مواقف  موحده، وأحيانا الخلاقات بين الدول والمناطق تتأمر ضد وحدتها الحتمية. ولكن كوبا على أتم إستعداد  للعمل، بمساعدتكم ، من أجل تقوية كل ما يوحدنا.

إن النظام الإقتصادى والسياسى الذى تفرضه القوى العظمى على العالم ، ليس فقط شديد الظلم بل إنما أيضا لا يمكن تحمله. إن العولمه التي تكمن على الأسس  الليبراليية الجديدة  ساهمت على الإسراع  بمشاريع جديدة للغزو والسيطرة على  شعوبنا، التى تجد نفسها أمام تحديات ضخمة، لكى تمارس حقها المشروع في تقرير المصير. وقد أصبح الإستقلال الإقتصادى و السيادة على إستغلال مواردنا الطبيعية، والذى كان مطلباً  لشعبونا على مدى عقود طويلة، حلما يزداد  صعوبة  تحقيقه يوما بعد  يوم لعدد كبير من البشرية .

فى عالم اليوم، يحاول البعض إعطاء شرعية لمفهوم السيادة المحدودة، و توسيع صلاحيات آليات فوق الوطنية والقهرية وتقديس حق الحرب الإستباقية والتدخل، انتهاكاً بشكل سافر على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولى. ويحاول أن تتبنى بلدانا دون نقاش نموذج قيم آحادية الجانب لصالح مراكز السلطة الكبرى والتى، فى أغلب الأحيان، لا تعبأ بتاريخنا، ولا تراثنا ولا ثقافتنا ولا أدياننا  التى قررت شعوبنا إعتناقها بكل إجلال. وأنّ الدول العربية كانت ضحايا لأكثر من مره للمحاولات لعدم احترام قيمها المثلى، ذات البعد العالمي، وبتجاهل بحقها فى تقرير المصير و السيادة.

إنّ صانعى الحروب و الصراعات  بفقدان أعدائهم بأوروبا الشرقية، يخلقون اليوم أشباحا ويصنعون أعداء لهم بالجزء الجنوبى من الكرة الأرضية، واضعين شعوبنا فى حالة دائمة من التعرض للإيذاءات والخطر.

وتظل دول الجنوب، التى تمثل الأغلبية العظمى لسكان العالم مهددة نتيجةً لآفة الفقر، الذى فى طريقه للإزدياد، بالرغم من الجهود المبذوله للقضاء عليه. ويضع سؤ التغذيه ووفيات الأطفال ، والموت نتيجة لأمراض قابلة للوقاية والعلاج منها، والجوع  يعرض بقاء الجنسن البشري  للخطر. ولم يكن العالم من قبل بهذا العمق  من عدم المساواة والإنصاف .

إنها ليست رؤية ذات حكم مسبق أو مرعب عن واقعنا. إنها الدوافع التى تشير إلى الحاجة الماسة للحفاظ على جبهة موحدة للدفاع عن حق الشعوب فى تقرير المصير والإستقلال والسيادة وسلامة الأراضي، دون التدخل  فى الشؤون الداخلية دفاعاً عن الحق فى السلام والتنمية. اليوم، أكثر من أى وقت مضى، يستلزم التصرف الموحد والمتضامن بين دول الجنوب فى الكفاح من أجل دمقرطة العلاقات الدولية وإعادة هيكلة النظام الإقتصادي والمالي الدولي.

هذه هى الدوافع القوية التى تشجع جهودنا من أجل توثيق وتنشيط  دور حركة بلدان عدم الإنحياز. وبهذه الروح ترى كوبا أن القمة القادمة للحركة ستكون غاية فى الأهمية وهى التى ستعقد فى هافانا إعتبارا من 11 ولغاية 16 سبتمبر/ أيلول، القادم، في الأسبوع قبل المناقشات رفيعة المستوى للدورة الحادية والستون للجمعية العامة للأمم المتحدة. وبهذا الصدد تعطى كوبا أهمية خاصة لمشاركة الدول العربية كافة فى قمة هافانا، على أعلى مستوى ممكن من التمثيل.

نناقش في قمة هافانا إعلان سياسي للحركة، وخطة عمل لتوجيه عملنا في السنوات الثلاثة القادمة، ووثيقة حول المتودولوجية وأخرى حول التعاون جنوب- جنوب.

أصحاب السعادة:

سيضاعف الشعب والحكومة الكوبية جهودها و ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة، سواءً على المستوى السياسى أو التنظيمى للتأكد من أنه سيتم إستقبال جميع إخواننا من بلدان عدم الإنحياز بالحفاوة والتضامن اللذان يميزان الشعب الكوبى.

لقد كننا نشهد على مظاهر واضحة لعدم إحترام وعدم التسامح وإساءة تجاه الإسلام وتجاه الشعوب العربية، فإن كوبا تدين وبشدة  هذه التصرفات. ومن خلال الحوار المخلص بين الأمم والحضارات، وبين الثقافات الغنية بتنوعها، سنكون قادرين على الحفاظ على الجنس البشرى وأن نترك للأجيال القادمة عالم أفضل.

وعبرت كوبا على مدى 47 عاما، عن تضامنها غير المشروط مع الدول العربية، وفى نفس الوقت تلقينا مساندة وتعابير مشجع على دعم الشعوب والحكومات العربية لبلدنا فى كفاحها الملحمى من أجل الحفاظ على إستقلالنا ومقاومة الحصار الإقتصادي الجائر والوحشى المفروض علينا. وتستطيع الدول العربية وجامعة الدول العربية الإعتماد الدائم على المساندة الصادقة والمنزه عن أى غرض من قبل الشعب الكوبى.

وفي الختام تود كوبا أن تعبر لجمهورية السودان الصديقة، الدولة المضيفة للقمة العربية الثامنة عشر وللجامعة الدول العربية كل النجاح لأعمال ومناقشات هذا الاجتماع التاريخي.

 

شكرا جزيلا.

 

 


إطبع الصفحة
أرسل الى صديق
عودة
إبدي رأيك
أغلق الصفحة
عودة الى أعلى
إطبع الصفحة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك أغلق الصفحة عودة الى أعلى