Bienvenido al Sitio Web de la Embajada de Cuba en Siria y Jordania- سفارة كوبا في الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية ترحب بكم
  

الرئيسية

 

   

español

English

مداخلة وزير العلاقات الخارجية لجمهورية كوبا، سعادة السيد فيليبي بيريس روكي، في القمة العشرين لجامعة الدول العربية

سيادة السيد بشار الأسد، رئيس الجمهورية العربية السورية المحترم

سيادة السيد عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية المحترم

أصحاب السمو والسعادة:

انه لشرف عظيم أن أتوجه إلى حضراتكم باسم حركة بلدان عدم الانحياز، التي تضم أيضاً البلدان الاثنين والعشرين التي تتكون منها جامعة الدول العربية. اسمحوا لي أن أعرب عن عميق الامتنان للأمانة العامة لجامعة الدول العربية الموقرة؛ وللبلد المضيف، الجمهورية العربية السورية؛ ولكم جميعاً، على استجابتكم لطلبنا.

لقد أعطت حركة بلدان عدم الانحياز تاريخياً أولوية كبرى في جدول أعمالها للمواضيع المرتبطة بالمنطقة. بشكل خاص، يشكل نضال الشعب الفلسطيني في سبيل ممارسة حقه الثابت في تقرير المصير وإقامة دولته السيادية والمستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وإعادة كافة الأراضي العربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام  1967 دون شروط، راية كفاحية لبلدان عدم الانحياز.

لقد سُمع صوت الحركة بقوة في كافة المحافل متعددة الأطراف التي عالجت هذا الموضوع، بما فيها الجمعية العامة ومجلس الأمن التابعين للأمم المتحدة. وقد طالبت الحركة بوقف فوري للعدوان العسكري والعقاب الجماعي والانتهاك الواسع لحقوق الإنسان الخاصة بالشعب الفلسطيني على يد إسرائيل.

منذ أن عقدت القمة الرابعة عشرة لحركة بلدان عدم الانحياز في هافانا ، في أيلول/سبتمبر 2006، أصدر مكتب التنسيق في نيويورك حتى الآن تسعة بيانات حول الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويضاف إليها بيان حول فلسطين، صادقت عليه لجنة فلسطين التابعة لحركة بلدان عدم الانحياز، وذلك في الاجتماع الوزاري الذي عقد في 25 أيلول/سبتمبر 2007.  البيان الأخير الذي صدر في 29 شباط/فبراير 2008، يدين إسرائيل على اعتداءاتها الأخيرة، ويعرب عن عميق قلقه إزاء التصعيد العسكري العنيف ضد الشعب الفلسطيني، وإزاء التدهور الخطير للوضع الميداني في الأرض الفلسطينية المحتلة.

حيال الوضع المعقد السائد، تؤكد رئاسة الحركة على ضرورة استئناف المفاوضات المباشرة والجدية بين الأطراف، بغية التوصل الى تسوية شاملة، عادلة، دائمة وسلمية، استناداً الى قرارات الأمم المتحدة الخاصة بهذا الشأن، ووفقاً لأصول ومبادئ القانون الدولي التي تؤازرها.

كما أن حركة بلدان عدم الانحياز لا زالت على معارضتها الحازمة، لتعديل الوضع الحقوقي والطبيعي والديمغرافي والبنية التأسيسية للجولان السورية المحتلة منذ عام 1967، وكذلك معارضتها للإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى فرض سلطتها وإدارتها في تلك المنطقة، في انتهاك سافر للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، لاسيما القرار رقم 497 (1981) الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

من جهة أخرى، نرفض التهديد بالعدوان على الأرض اللبنانية ونطالب باحترام إسرائيل لوحدة أراضي وسيادة لبنان، وفي ذات الوقت نعرب عن تضامننا مع شعب وحكومة لبنان، اللذين يجب أن يسمح لهما بحل شؤونهما الداخلية دون تدخلات أجنبية مهما كان نوعها.

أصحاب السمو والسعادة:

في عالم اليوم، الذي يتسم بنظام اقتصادي وسياسي ظالم وغير قابل للديمومة يفرضه الجبابرة، تجري محاولة تكريس مفاهيم مثل "الحرب الوقائية" و"تغيير نظام" وجميعها تنتهك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

إن جهابذة المجابهة والحرب لا يدّخرون وقتاً ولا مورد من أجل "اختلاق" أعداء في العالم الثالث، مما يضع شعوبنا في حالة دائمة من الانكشاف والخطر. لقد كان الشرق الأوسط ولا زال ضحية للعدوان الامبريالي من اجل نهب موارده الطبيعية، مما أدى إلى إزهاق أرواح مئات الآلاف من الضحايا الأبرياء، وتدمير إرث ثقافي ذي قيمة كونية.

نحن  -بلدان الجنوب- وغالبيتنا العظمى أعضاء  في حركة بلدان عدم الانحياز، تقع على عاتقنا مسؤولية لا مناص منها، تتمثل في الحفاظ على جبهة موحدة ومتضامنة في الدفاع عن حق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال؛ والسيادة وسلامة الأراضي، دون أي تدخل خارجي، وعن الحق في السلام والتنمية.

إن "البيان حول أهداف ومبادئ ودور حركة بلدان عدم الانحياز في الوضع الدولي الراهن"، الذي صادق عليه قادتنا في القمة الرابعة عشرة، يدعونا إلى الدفاع عن مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتمتين تعددية الأطراف، والوحدة والتضامن بين أممنا، في مواجهة الاستفراد ومحاولات ممارسة سيطرة مهيمنة في العلاقات الدولية.

فلنطالب بحقنا في التنمية، والعيش في عالم لا يكابد فيه أبناؤنا التهديد بسوء التغذية، وبمعدلات عالية من الوفيات بين الأطفال، والموت بسبب الجوع وأمراض يمكن الوقاية والشفاء منها.

ليكرّس مليون الملايين من الدولارات الذي يُنفق سنوياً على الأسلحة، في سبيل الدّفع بحقنا في التنمية. لتتوقف محاولات فرض نماذج غريبة عن ثقافتنا وتقاليدنا علينا. إننا بحاجة للتضامن من اجل تنميتنا، وبحاجة إلى عالم يسوده التعايش بين الأمم، والتفاهم المتبادل بينها، واحترام التعددية الثقافية والحضارية. وترفض بلدان عدم الانحياز بشكل قاطع ظواهر الخوف على الإسلاميين والظواهر العنصرية تجاه أشقائنا المسلمين. فلنعمل معاً من اجل إنقاذ الجنس البشري.

يجب على حركة بلدان عدم الانحياز، والتي تشكل غالبية البلدان الأعضاء في الأمم المتحدة، أن تعمل متحدة من اجل الدفاع عن مصالحنا.

إن كوبا، وانطلاقاً من موقعها في الرئاسة، تقدم إسهامها المتواضع، وتتعهد بثبات، بعملية إنعاش وتعزيز الحركة، استناداً إلى مبادئها التأسيسية التي قام قادتنا بتجديدها وتحديثها في القمة الرابعة عشرة في هافانا.

في الفترة الممتدة من 28 إلى 31 تموز/يوليو 2008 سنعقد الاجتماع الوزاري الخامس عشر (ما بين قمّتين) في طهران، إيران. وسيكون ذلك فرصة طيبة، للبتّ في تقدّم وتطبيق القرارات التي اتخذناها في هافانا، وللمناقشة الجماعية للتحديات الرئيسية التي ما زلنا نواجهها.

كذلك، في الفترة الواقعة بين 2 و4 تموز/يوليو سينعقد في جزيرة مارغاريتا، فنزويلا، المؤتمر السابع لوزراء إعلام حركتنا. وسنتناقش هناك حول المشاكل الرئيسية التي تواجه بلداننا أمام هجوم احتكارات وسائل الإعلام العابرة للحدود، التي تدمّر ثقافاتنا وتفرض علينا نماذج مسلكية واستهلاكية سائدة في بلدانها الأصلية.

وسينعقد أيضاً في هذا العام وللمرة الأولى، في جنيف، وفي إطار مؤتمر منظمة الصحة العالمية، اجتماع وزراء الصحة لحركتنا. نأمل أن تتمكن بلداننا من اتخاذ مواقف موحدة ومتضامنة في هذا المجال الهام.

أصحاب السعادة:

إنّ كوبا تعرب عن شكرها العميق للدعم والتضامن الذي تلقته دائماً من البلدان العربية، في المعركة البطولية التي تخوضها في سبيل الحفاظ على سيادتها واستقلالها، في مواجهة الحصار والعدوان الخارجي. وفي ذات الوقت، بإمكان البلدان العربية أن تعول بثبات على تضامن كوبا ودعمها الصادق.

نقدّم للحكومة والشعب السوري تضامننا الكامل، ونؤكّد أنّه يمكنكم الاعتماد الدائم على كوبا. أدعو وبكل احترام وصداقة جميع الشعوب العربية وهي أشقائنا إلى رفع الشعار الحاسم التالي: "فالنعمل معاً من أجل الوحدة والوحدة والوحدة".

شكرا جزيلاً.

 

 

 


إطبع الصفحة
أرسل الى صديق
عودة
إبدي رأيك
أغلق الصفحة
عودة الى أعلى
إطبع الصفحة أرسل الى صديق عودة إبدي رأيك أغلق الصفحة عودة الى أعلى