|
المؤتمر الوزاري الخامس عشر
لحركة بلدان عدم الانحياز طهران، 27-30 من شهر
تموز/يوليو عام 2008
حضرات ممثلي البلدان الأعضاء
والمراقبين في حركة بلدان عدم الانحياز،
حضرات المدعوين،
باسم رئاسة حركة بلدان عدم
الانحياز أتوجّه بالشكر لجمهورية إيران
الإسلامية على تنظيمها
واستضافتها لهذا الاجتماع، وعلى حسن ضيافتها
للمشاركين
فيه.
وصلنا إلى هذا الاجتماع بعد
أيام مثمرة من التفاوض في إطار مكتب
التنسيق، لإنجاز
الوثائق الأساسية التي سننظر بها في هذا المؤتمر
الوزاري. لقد سادت
في نيويورك كما في
اجتماع كبار الموظفين هنا في طهران، على حد سواء،
روح الوحدة
والتضامن بين بلدان عدم
الانحياز والالتزام بأهداف ومبادئ حركتنا، التي
كانت لها
مسيرة ودوراً هامّين في
"بيان أهداف ومبادئ حركة بلدان عدم الانحياز في
إطار الوضع
الدولي الراهن"،
المُقرّ خلال القمة المنعقدة في شهر أيلول/سبتمبر
2006.
لقد
اتفق قادتنا في هافانا
على الإطار المرجعيّ لعمل الحركة. وبفضل القرار
الحازم
للجميع ومشاركتهم
النشيطة ودعمهم، أحرزنا تقدماً في تعزيز وإنعاش
حركة بلدان عدم
الانحياز.
إن دورنا في العلاقات الدولية
يتعزز. فنحن نشارك بنشاط في
المداولات الرئيسية
ونؤثر في اتخاذ القرارات في مختلف المحافل متعددة
الأطراف. ونحن
الآن في ظروف أفضل
للدفاع عن مصالح شعوبنا، شعوب الجنوب.
من واجبنا في هذا
المؤتمر الوزاري الخامس
عشر أن نقيّم ما تم إنجازه من عمل. ينبغي علينا أن
نحدد
التحديات الرئيسية الماثلة
أمامنا من أجل ضمان احترام مصالحنا، وهي مصالح
الأغلبية
الساحقة من شعوب العالم.
لقد وزّعت الرئاسة الكوبية
وأخضعت لنظر الجميع
تقريراً مفصلاً عن تحرك
الحركة خلال الفترة المنقضية منذ انعقاد القمة
الرابعة
عشرة.
إنها نسلّمكم مدمجاً أعدته
كوبا ويحتوي على أهم لحظات هامة من القمة
الرابعة عشرة لحركة
بلدان عدم الانحياز أثناء انعقادها في هافانا، كما
يحتوي على
وثائق تبنتها هذه
المناسبة.
إننا على ثقة بأن هذا الجهد
سيساهم في حفظ ذكرى
اللحظة التاريخية
حركتنا والمحافظة على ذكرى القرارات الهامة
المتخذة من قبل رؤساء
الدول الأعضاء
والحكومات في الهافانا.
ستجدون في وثيقة الرئاسة
معلومات
مفصّلة عن التحركات
التي تم القيام بها في مختلف المقرات متعددة
الأطراف التي يوجد
للحركة اليوم حضوراً
فيها:
من بين النتائج الرئيسية
المحرزة أذكر
التالية:
•
تعزيز وزيادة فعالية تنسيق وتوفيق مواقف بلدان عدم
الانحياز في
العمليات الرئيسية
الجارية في إطار منظمة الأمم المتحدة. لقرارات
مكتب التنسيق في
نيويورك بعداً ووزناً
أكبر يوماً بعد يوم.
•
تنشيط مجموعات عمل الحركة
وتنظيم نشاطها سمحا
بتقديم مقترحات محددة وبتصميم إستراتيجيات لخوض
عمليات المشاورة
والتفاوض الرئيسية
الجارية في الأمم المتحدة.
• منذ
انعقاد القمة الرابعة
عشرة وحتى هذا اليوم تم
التفاوض واعتماد 21 بياناً لمكتب التنسيق حول
مواضيع مختلفة
ذات أهمية خاصة بالنسبة
للبلدان الأعضاء في الحركة.
• كتلة
حركة بلدان عدم
الانحياز داخل مجلس
الأمن تجتمع شهرياً في ظل التنسيق المتناوب لكل
واحد من أعضاء
وترفع تقاريرها بشكل
منتظم إلى مكتب التنسيق.
• تم
تشكيل كتلة عدم الانحياز
في "لجنة تعزيز السلام"
وتشغيلها بشكل فاعل.
• تم
تعزيز روابط وتنسيق مواقف
الحركة مع مجموعات أخرى
لبلدان الجنوب، وخاصة مع "مجموعة السبعة وسبعين
والصين".
تحديد المجالات المشتركة
للتفاوض والتأثير لتحرك لجنة التنسيق المشتركة بين
الهيئتين سمحا بالدفاع
عن مواقف الجنوب في عمليات رئيسية داخل منظمة
الأمم المتحدة،
وخاصة تلك المتصلة
بنشاطاتها على صعيد التنمية.
•
شاركت رئاسة الحركة في
محافل دولية هامة. يجدر
ذكر مشاركتنا في قمة الاتحاد الأفريقي وقمة جامعة
الدول
العربية والمؤتمر الإسلامي.
وقد أعلنت الحركة أيضاً عن وجهات نظرها من خلال
رسالة
موجهة إلى مجموعة الثمانية.
• تم
تعزيز تحرك الحركة في مقار أخرى متعددة
الأطراف. فقد اتّسع
وتعمق إطار العمل في جنيف، وتوطّد في كلٍّ من
فيينا ولاهاي،
واستؤنف في منظمة
اليونيسكو بعد أكثر من عقدين من الشلل. وساهم كل
ذلك في رفع حضور
وعمل بلدان عدم
الانحياز في المداولات الجوهرية بالنسبة لحاضر
ومستقبل
شعوبنا.
•
إشارة خاصة يستحقها الدور النشيط الذي لعبته
الحركة في عملية
البناء المؤسساتي لمجلس
حقوق الإنسان. فقد تمكنّا نحن بلدان عدم الانحياز
من
التحرّك متّحدين، مما سمح لنا
بالمساهمة الهامة في جعل أجندة ومناهج عمل هذه
الهيئة
تستجيب بشكل أساسي
للمطالب العادلة لبلدان الجنوب. ضمنّا تبنّي
الجمعية العامة
للأمم المتحدة لرزمة
البناء المؤسساتي التي أقرّها المجلس، وواجهنا
بنجاح في ذات
الوقت بنوايا أولئك
الذين كانوا يسعون لمنع المصادقة على ميثاق سلوك
رؤساء مفوضيات
الإجراءات الخاصة
التابعة لتلك الهيئة. الدعوة الناجحة لعقد جلسة
استثنائية للمجلس
من أجل بحث التحدّي
الخطير الذي تطرحه الأزمة الغذائية العالمية أمام
التمتع بالحق
بالغذاء، سجّلت منعطفاً
وأثبتت قدرتنا التعبوية في جنيف، وهي قدرة حاضرة
اليوم في
مجالات نزع السلاح
ومنظمة العمل الدولية ومنظمة الصحة العالمية.
• تمت
المحافظة في "الهيئة
الدولية للطاقة الذرّية" على تنسيق نشيط للمواقف،
وبين مسائل
أخرى، جرت متابعة هامة
للتعامل مع ما يسمى الموضوع النووي الإيراني. لقد
تحركنا نحن
بلدان عدم الانحياز
بحزم في إطار "الهيئة الدولية للطاقة الذرّية"،
دفاعاً عن
لائحتها الداخلية، مما
وضع حاجزاً أمام محاولات إعطاء الشرعية لمصالح
البلدان التي
تسعى من خلال التلاعب
السياسي للانتقاص من الحق الثابت لدول الجنوب
بالاستخدام
السلمي للطاقة الذرّيّة.
• وفي
"منظمة منع انتشار الأسلحة الكيماوية"، نحافظ
نحن بلدان عدم الانحياز
على نشاطنا دفاعاً عن مواقفنا. لقد كان تحركنا
حاسماً في
نجاح "المؤتمر الثاني
لبحث المعاهدة".
• وفي
"منظمة العمل الدولية"، يتواصل
تنسيق المواقف في ما
بين بلداننا، التي وَضعت في محور المناقشات
الإصلاحات التي لا
مفرّ منها ويتطلبها عمل
العديد من الهيئات التابعة لهذه المنظمة.
• فقد
جرى
في منظمة اليونيسكو تشكيل كتلة
لبلدان عدم الانحياز الأعضاء في المجلس التنفيذي.
تم
عرض مبادرات محدّدة في مواضيع
بالغة الأهمية بالنسبة لبلداننا أو أنها قيد
الإعداد،
مع تركيز خاص على
مواضيع حقوق الإنسان والتعدد الثقافي وحماية
اللغات الأصليّة
ومسائل الإعلام
والتعاون جنوب-جنوب في قطاع التعليم.
• بين
عامي 2007 و2008
أحيينا بنجاح العديد من
الاجتماعات رفيعة المستوى المدرجة في "خطة عمل
حركة بلدان
عدم الانحياز للفترة
الممتدة بين عامي 2006 و2009" المقرة في القمة
الرابعة عشرة،
وهي:
1. اجتماعا وزراء عمل
حركة بلدان عدم الانحياز، المنعقدان في إطار
مؤتمري العمل الدوليين
السادس والتسعين والسابع والتسعين، في شهر
حزيران/يونيو من
عامي 2007 و2008 في
جنيف. في الأول من هذين الاجتماعين، تم اعتماد
إعلانيّ: "حول
توسيع عضوية لجنة
الحرية النقابية" و"حول مناهج عمل لجنة تطبيق
القوانين".
2. الاجتماع الوزاري
لحركة بلدان عدم الانحياز حول حقوق الإنسان
والتعدد الثقافي،
المنعقد أيضاً هنا في طهران، في شهر أيلول/سبتمبر
2007، والذي تم
فيه اعتماد "الإعلان
وبرنامج العمل" حول هذا الموضوع الهام.
3. المنتدى
الثاني للأعمال
التجارية لحركة بلدان عدم الانحياز، الذي التأم في
هافانا يومي
الثاني والثالث من
تشرين الثاني/نوفمبر 2007.
4.
اجتماع وزراء صحة الحركة،
المنعقد في الحادي
والعشرين من حزيران/يونيو 2008 في جنيف في إطار
الجمعية العالمية
للصحة الحادية والستين.
شكّل هذا الاجتماع خطوة أولى قيّمة جداً في تعزيز
تحرك حركة
بلدان عدم الانحياز في
نشاطات منظمة الصحة العالمية وبالنسبة لدفع
أولويات العالم
الثالث ضمن الأجندة
العالمية في المجال الصحي. تبنّى الوزراء بالإجماع
إعلانَين
يتعلّقان "بالهجرة
وتأهيل الطاقم الصحي ذي المهارة" و"الأمراض التي
تصيب البلدان
النامية بشكل متفاوت".
في وقت لاحق، أقرت الحركة إعلاناً هاماً اقترحته
إندونيسيا،
للمطالبة بإشراك
بلداننا في الاستفادة من الأبحاث حول أنفلونزا
الطيور التي تم
إنجازها بفضل تسليم
أرومات هذا المرض التي لدينا.
5.
المؤتمر السابع لوزراء
إعلام حركة بلدان عدم
الانحياز، المنعقد في جزيرة مارغاريتا، جمهورية
فنزويلا
البوليفارية، بين
الثاني والرابع من تموز/يوليو 2008. تم في ذلك
الاجتماع تبنّي
وثيقتين هامّتين: إعلان
وخطة عمل جزيرة مارغاريتا، وكلاهما حول موضوع
الترويج لصوت
موضوعي للجنوب أمام
التحديات الراهنة في مجالي الإعلام والاتصالات.
أصحاب
السعادة،
في
التقرير الذي جرى توزيعه ستجدون تفاصيل النشاطات
التي قامت بها
الحركة في مختلف
المقارّ متعددة الأطراف. تشكل هذه الوثيقة وبشكل
دامغ مستنداً
للتأكيد بأنه خلال
الفترة المنقضية منذ انعقاد القمة الرابعة عشرة
حققنا تقدماً في
تنفيذ الأهداف المتفق
عليها فيما بين رؤساء دولنا أو حكوماتنا. سنواصل
العمل في
إنعاش وتعزيز الحركة.
من بين الأولويات الفورية تأتي التالية:
•
مواصلة
التقدم على ساحة
اليونيسكو في سبيل إعطاء فحوى وتحقيق نتائج ملموسة
لعملية تفعيل
هياكلنا التنسيقية في
قلب المنظمة المذكورة.
•
المحافظة على وحدة التحرك مع
"مجموعة السبعة وسبعين
والصين" من خلال "لجنة التنسيق المشتركة". إن
التجربة آخذة
بالإثبات بأن تفعيل هذا
التعاون في مقار أخرى متعددة الأطراف، بالإضافة
لمقر
نيويورك، يمكنه أن يكون
مؤثراً. لا يتعلق الأمر بإذابة الهوية الخاصة لكل
مجموعة،
وإنما تكميل مواضع قوة
كل منها لصالح المصالح والأولويات التي تتقاسمها
بلدان
الجنوب.
•
المحافظة على دور رئيسي للحركة في أعمال مجلس حقوق
الإنسان. أن
نبقى ساهرين على تحييد
المحاولات، التي أصبحت جلية، والساعية لفرض
ممارسات تلاعب
سياسي على الجمعية
العامة لمنظمة الأمم المتحدة انتهت إلى دفن لجنة
حقوق الإنسان
السابقة ضحية انعدام
المصداقية. تعزيز قدرتنا على أن نواجه متّحدين
حملات الافتراء
والمناورات الساعية
لإدانة أعضاء الحركة.
• من
واجبنا تعزيز الدفاع عن مواقف
الحركة في مجلس الأمن
التابع لمنظمة الأمم المتحدة. فبشكل أكثر تكراراً
يوماً بعد
يوم يتم السعي للجوء
إلى هذه الهيئة كرأس حربة لمضايقة ومعاقبة بلدان
الجنوب. يضحي
أمراً لا بد منه تقوية
دور كتلة حركة بلدان عدم الانحياز في المجلس
والترويج لتحرّك
منسَّق لمصلحة مصالح
بلدان عدم الانحياز ولتحقيق نظام جماعي حقيقي
للسلام والأمن
الدوليين. يوجد في مجلس
الأمن الحالي سبعة بلدان ما بين أعضاء ومراقبين في
الحركة.
كلما تحركنا متّحدين، سيكون
الأمر بمثابة تمتعنا بحق نقض.
• من
واجبنا
متابعة القرارات
المتخذة خلال الاجتماعات الوزارية المختلفة لحركة
بلدان عدم
الانحياز المنعقدة خلال
هذه الفترة وضمان تنفيذها في مختلف الساحات
والمنابر
المقررة. يجب أن يكون
قرارنا ضمان عدم تحول الإعلانات وخطط العمل المتفق
عليها في
هذه الاجتماعات إلى حبر
على ورق.
• من
واجبنا أن نعقد بنجاح الاجتماعات
المدرجة ضمن خطة عمل
حركة بلدان عدم الانحياز خلال ما تبقى من عام 2008
والنصف
الأول من عام 2009.
وهذه الاجتماعات هي: الاجتماع الوزاري الثاني
لحركة بلدان عدم
الانحياز حول تقدم
المرأة، الذي سيلتئم في غواتيمالا بين السابع
والعاشر من كانون
الأول/ديسمبر 2008؛
الاجتماع الثاني لمكتب التنسيق، التمهيدي للقمة
الخامسة عشرة
لحركة بلدان عدم
الانحياز، والذي سينعقد في هافانا في شهر
نيسان/أبريل 2009؛
وزراؤنا للصحة والعمل
سيعاودون الاجتماع في إطار الجمعية العالمية
الثانية والستين
للصحة ومؤتمر العمل
الدولي الثامن والتسعين، الأول في شهر أيار/مايو
والثاني في شهر
حزيران/يونيو من عام
2009؛ والاجتماع الوزاري لحركة بلدان عدم الانحياز
حول التعاون
وحوار الأديان من أجل
السلام، الذي سينعقد في الفلبين بين السادس
والعشرين والثامن
والعشرين من أيار/مايو
2009.
• من
واجبنا مواصلة تقوية تعددنا كمصدر قوّة.
ومن واجب حركتنا أن
تكون يوماً بعد يوم أكثر إدراجاً وتمثيلاً. يجب أن
يعود علينا
تعدد أيديولوجياتنا
وأدياننا وثقافاتنا ومستويات نموّنا وتجاربنا
التاريخية
ومصالحنا القومية
بالإبداع والتضامن والتماسك في الدفاع عن مصالحنا
الجماعية. لا
يمكننا أن نسمح
للنزاعات التي تُقحم في بعض الأحيان بعضاً من
أعضاء حركتنا أن تُضعف
المواقف التاريخية
للحركة وأن تشكل حجر عثرة أمام اتخاذ قرارات
جامعة. فبالمواجهة
فيما بيننا نفقد قوتنا
الرئيسية ونذهب ضحية سهلة للأقوياء، الذين ينتهي
الأمر بهم
لفرض إرادتهم. حضرات
المندوبين:
إن الوضع الدولي يطرح تحديات
أخطر يوماً بعد
يوم على مستقبل البلدان
غير المنحازة.
حين وصلنا إلى نهائية العالم
ذي
القطبين عند أفول ما تسمى
الحرب الباردة، ظنّ كثيرون بأن أيام حركة بلدان
عدم
الانحياز أصبحت معدودة.
فبالنسبة للبعض، لم يكن
لحركتنا متسعاً في نظام
الفكر الواحد الذي كان
يجري السعي لفرضه على العالم. لقد أثبتت السنوات
المنقضية ما
هو عكس ذلك.
فقد جرى السعي لفرض دكتاتورية
عالمية حقيقية من خلال الحرب
والقوة الاقتصادية.
إننا نعيش في عالم أكثر تفاوتاً يوماً بعد يوم،
يتم فيه الدفع
بمئات الملايين من
الأشخاص سنوياً نحو البطالة والجوع والأمراض.
الفقر، في هذا
العالم ذي اقتصاد
معولم، هو محصّلة قرون من الاستعمار والاستعمار
الجديد ونظام
اقتصاد دولي جائر
ومستثني.
إن استخدام مفاهيم
كمفاهيم الحد من السيادة
والحرب الوقائية أو
تغيير النظام، بحجة هي الدفاع عن الحرية ومكافحة
الإرهاب، هي في
الواقع تعبيرات عن
نوايا الهيمنة وعن الإرادة في الانتقاص من سيادتنا
ومن تعويق
استقلال بلداننا.
لقد أضحى الوضع أكثر تعقيداً
خلال الأشهر الأخيرة. فتضاف
إلى التغيرات المناخية
الخطيرة ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية.
لأغلبية دول
بلدان عدم الانحياز
الوضع غير قابل للتحمّل. فتدفع دولنا وستدفع في
المستقبل ثمن
عدم المسؤولية لصرف
الموارد الطبيعية بلا حدود والتضاربات المالية في
الشمال
الأناني والمتكبر الذي
لا يتردد لأنه يعتبر نفسه محصن أمام الخطر.
حافظت
بلدان عدم الانحياز
المبادئ التأسيسية لباندونغ، التي ما تزال في أوجّ
نفاذها،
وعززناها من خلال
الإعلان حول مبادئ والأهداف ودور حركة بلدان عدم
الانحياز في
الوضع الدولي الراهن،
المتخذ في إطار القمة الرابعة عشرة، المنعقدة في
هافانا.
وعليها أن تكون رياتنا.
إننا سنواصل معركتنا في سبيل
دمقرطة العلاقات
الدولية وإحقاق حقّيّ
شعوبنا بالسلام والتنمية. لن يعطوننا شيئاً
مجاناً. سنملك بما
يمكننا الحصول عليه.
بوسع بلدان عدم الانحياز أن
تأخذ التزام كوبا الثابت في
حسبانها من أجل تجديد
فعل ودور بلدان عدم الانحياز، اليوم بصفتها رئيساً
للحركة،
ولاحقاً بصفتها بلداً
عضواً ذا التزام الذي نحن مدعوّون لمواصلة خوضها
معاً في
المستقبل.
شكراً جزيلاً.
|